السيد محمد الحسيني الشيرازي

215

الفقه ، الرأي العام والإعلام

وبعده سقط عبد الكريم قاسم وبعده سقط عبد السّلام عارف « 1 » وبعده سقط عبد الرحمن عارف « 2 » ثم أحمد حسن البكر « 3 » ، في مدّة لا تتجاوز العقد ونصف العقد من الزمن ، والآن آل الدور لصدام الذي هو الآن على وشك السقوط « 4 » ، هذا ما جرى في العراق . أمّا ما جرى في مصر ؛ فقد سقطت حكومة فاروق « 5 » وحكومة

--> ( 1 ) عبد السلام عارف : ولد سنة 1339 ه‍ ( 1921 م ) ، شارك مع عبد الكريم قاسم في انقلاب 1958 م ، وأذاع البلاغ الأول للانقلاب بنفسه ، وكان آنذاك برتبة ضابط ركن . عين نائبا لرئيس الوزراء ووزير للداخلية ، ونحي من منصبه بعد شهرين ، وقدّم للمحاكمة وحكم عليه بالإعدام ولكن الحكم لم ينفذ وأطلق سراحه سنة 1961 م . تسلم الحكم في العراق إثر انقلاب عسكري في 14 رمضان سنة 1382 ه‍ ( 8 شباط 1963 م ) ، قتل مع عدد من وزرائه في 23 ذي الحجة سنة 1385 ه‍ ( 13 نيسان 1966 م ) إثر سقوط طائرته في جنوب العراق ، وفي عهده اشتدت اللعبة الطائفية في العراق واستهدف إفراغ العراق من أبنائه من المسلمين الشيعة قدر الإمكان . اتسم حكمه بالديكتاتورية والكبت والإرهاب وإسناد المناصب الحكومية لأقربائه وأبناء عشيرته وقريته بغض النظر عن المؤهلات والكفاءات . ( 2 ) عبد الرحمن عارف : ولد سنة 1334 ه‍ ( 1916 م ) ، عين قائدا للفرقة الخامسة سنة 1963 م بعد تولي أخيه منصب الرئاسة ، ثم عين رئيسا للأركان ، وأصبح رئيسا للعراق سنة 1385 ه‍ ( 1966 م ) ، بعد مقتل أخيه عبد السلام في 13 نيسان 1966 م ، نحي عن السلطة سنة 1388 ه‍ ( 1968 م ) ؛ إثر انقلاب دبّره أحمد حسن البكر ، ونفي إلى تركيا . ( 3 ) أحمد حسن البكر : ولد في تكريت سنة 1333 ه‍ ( 1914 م ) ، تسلم الحكم في العراق 1388 ه‍ ( 1968 م ) ؛ إثر انقلاب عسكري دبّره ضد عبد الرحمن عارف ، واستمر في الحكم إحدى عشرة سنة ، وأقصي سنة 1399 ه‍ ( 1979 م ) ؛ إثر انقلاب دبّره صدام التكريتي . وقتله صدام سنة 1402 ه‍ ( 1982 م ) بحقنة سبّبت ارتفاع نسبة السّكر لديه بواسطة الدكتور صادق علوش . وقيل الدكتور فاروق كما عن كتاب جمهورية العراق الديكتاتوري : ص 145 . ( 4 ) وقد تحققت نبوءة الإمام المؤلف قدس سره في 9 / 4 / 2003 عندما أطيح بنظامه من قبل أسياده الأمريكيين . ( 5 ) فاروق بن فؤاد بن إسماعيل الخديوي ، ولد سنة 1920 م ، ومات في روما سنة 1965 م . أرسله أبوه في صباه إلى فرنسا وإنجلترا للتعلّم ، وعاد إلى مصر بعد وفاة أبيه سنة 1936 م ، حكم مصر بين 1937 م - 1952 م ، أطيح به إثر انقلاب عسكري قاده الضباط